السبت، 20 فبراير 2016

كحبات رمان

أحب الرمان، تقول جدتي إنه في كل ثمرة رمان حبه إذا أكلتها تدخل الجنة، أكلها حتى أخرها، ألتقط ما وقع مني وأنظر حوالي لأتاكد أنه لا يوجد واحدة تختبئ، كبرت ومازلت أكل الرمان حتى أخره بحكم العادة، ذهبت جدتي وبقي كلامها، يسألني أصدقائي أين كنتي فأقول عند جدتي، فهو مازال بيتها حتى لو تركته، أكتشفت أن أبي يقول ذلك أيضا و أدرك أن هذا سيسبب الكثير من الإرتباك ف المستقبل،


لا أعلم متى تحولت لشخص يفتعل المشاعر، تجنبا للشرح- أو خوفا منه- عندما يحين وقت الفرح ستجد الإبتسامة تملئ وجهي، وف الحزن لن أبخل بالدموع، لا أشارك برأيي سوء كنت متفقة أو مختلفة فأنا صامتة أغلب الوقت، متى خرجت من اللوحة وأصبحت ف دور المشاهد !
أتابع حياتي يوميا كمتفرجة، منذ عدة شهور إكتشفت أن وسيلتي الدفاعية طوال حياتي كانت خاطئة ( التجاهل)،
إكتشفت ذلك في شجار مع صديقتي خسرت فيه ما كنت أحكم قبضتي عليه لسنوات، ومن يومها تقربيا خرجت من اللوحة، لم أعد أكتب وتوقفت عن القرأة وأكتفيت بالمشاهدة من الخارج، أعلم أن هذا لن يستمر كثيرا، عدت للقرأة وها أنا أكتب، وربما يحالفني الحظ وأشعر مجددا، وتقبلني اللوحة مرة أخرى.

أخاف من أن تنساني الحياة، فأظل لسنوات -هنا- وأنا لن أحتمل ذلك، ربما تعلقنا بالأشياء هو شكل من التمسك بالحياة، كتذكرة لها،
 أقول لنفسي :- لقد تخليت عن كل شئ، ستُنسى هنا.

أنصت مذعورة فأجري وأجري ولا أبرح مكاني، ربما.. سأظل هنا.

العمل للفنان Michael Trpák

الأربعاء، 4 فبراير 2015

الجانب الاخر من المرفأ

ع الجانب الاخر من المرفأ
هناك تلك الوردة التي لا تذبل .. وذلك الطائر الذي لا يطير .. وهذا الرجل الغامض بتلك النظارت السوادء

دائما هم هناك  .. لا الوردة تذبل ولا الطائر يحلق .. ولا الرجل يذهب
دائما هم هناك

استيقظ كل صباح لأقوم بمهامي المعتادة في المنزل .. اراقب الفتيات الاصغر سنا وهم يذهبون الي المدرسة
أمامهم بضع سنوات اخرى ويكون مصيرهم مثلي
بيت لا يتخطون حدوده

كل شي في قريتنا يتم وفقا للمتعارف عليه
فالفتيات يتعلمن حتى التعليم المتوسط .. كما هو متعارف عليه
ثم يلتزمن البيت حتى الزواج .. كما هو متعارف عليه
ثم يلتزمن بيت ازواجهم حتى الموت .. كما هو متعارف عليه

لا مجال للاعتراض في بيتنا وبلأخص اذا كان ابي هو احد كبار القرية
ويجب دائما ان يفعل ما هو متعارف عليه

الفتيات في قريتنا يخبئين الحزن بخط من الكحل الأسود مرسوم كما يريدون
خارج عما هو متعارف عليه
قريتنا تشتهر بجمال عيون فتياتها
فالكحل هو كل ما تملكه الفتاه من حريه
وكل ما هو حر جميل

ع الجانب الآخر من المرفأ
كل شي حر .. كل شي جميل

هذا الرجل الغامض ذو النظاره السوداء
بالتاكيد هو حارس المكان .. لا يسمح بالدخول إلا لمن قلوبهم حرة
لا يرضخون للحدود ولا الافكار المعهوده

أخبرت صديقتي يوما عن ما يوجد هناك
ضحكت بشدة واخبرتني انى اهذي .. والذي اراه هو بقايا احد المراكب المحطمة
لم يكن امامي فرصة لأقنع صديقتي بالعكس فبعد فترة قصيرة تزوجت وصرت ارها نادرا
لم يصبح بيننا مجال للحديث فهيا دائما متأخرة عن شي ما تسرع لتنجزه وطفليها يلحقانها بصعوبة

يوما ما سابعث لها خطابا من الجانب الأخر للمرفا واحكي لها
عن الوردة التي لا تذبل .. والطائر الذي وقع في حب الوردة واكتفي بها عن التحليق
والرجل ذو النظارة السوادء الذي يمنع قناصي الحرية من المرور..

الاثنين، 22 ديسمبر 2014

تلك الابواب المتواربه في خبايا عقلك

تسمح للاشباح الساكنة فيه
 التي تنتظرك لتغفو دقائق .. لتتسلل ف متاهات الذاكرة
لتعيد اليك تلك الافكار القديمة
تلك الصور التي نسيتها مع الزمن
ها انت الان في بيتك القديم وحيك الفقير
تتشبث باقل قدر من الحياه
وماذا تغير !
ها انت الان في بيتك الجديد وحيك الغني
تتشبث باقل قدر من الحياه

مشاعر الفرصة البديلة

فيه مبدأ لطيف اوي ف الاقتصاد اسمه (نفقة الفرصة البديله)
المبدأ دا بيقول انك لو مثلا قررت تشترى سلعه ما فانت ف نفس الوقت بتقرر ماتشتريش سلعه تانيه
وان كل قراراتك الاقتصادية موازي ليها قرارت تانيه بالعكس بتاعها
زي كدا مصطفي ابراهيم وهو بيقول

(وانت عليك تختار هتبدي مين ع مين)

والمبدأ دا مش مقتصر ع الاقتصاد احنا طول الوقت بنطبق المبدا ديه
بنضحي بايه على حساب ايه
وبنخسر ايه ونكسب مين
على سلامة اول ما قال

(محظوظ انا .. ساعات اشاور يتفتحلي الف باب
لكني بغلط ف الحساب
معرفش ليه ؟!)

اتكلم عن نوعيه ناس محددة
ناس ديما بتغلط ف حساب تكلفة الفرصة البديلة
ديما بتختار غلط
تختار تزعل وقت الفرح
وتختار تبعد وقت القرب
وتختار تهرب وقت الحاجة
الناس ديه مش ناقصها الفرصة ولا الحظ
ناقصها بس انها تفتح عنيها وتعرف ان الدورات الاقتصادية حتمية
وانك لو مخترتش صح وقت الانتعاش
هتلاقي نفسك لوحدك وقت الكساد

الجمعة، 19 ديسمبر 2014

الأولى

ظهورك المفاجئ اربكني
لم اعتقد يوما انك ستكونين بهذا الهدوء
توقعت حضور طاغي وملفت

ظننت ان هناك اجراس كثيرة ستجلجل لتعلمني بوجودك
وبالتاكيد لم اظن ابدا انك ستاتين الان 

لم اعرف حتى منذ متى انتي هنا 

ايتها الشعرة البيضاء الوحيدة القابعة في مقدمة راسي

اهلا بكي

ابعتلي امان

ابعتلي امان
عنوان بيطمن ف الزحمة
او لحن لغنوة ماهيش راكبه 
اسمعها يرفرف قلبي بعيد

من غير مواعيد
وحضور وغياب
وحصار اوقات بتحجم فيك

تسلملي الضحكة الصافية بجد
الهمس ف صوت الدوشة لحد
فبيغمز ويدري الضحكة
او ايد بتسلم ف اللهفة
تاخد من قلبي حاجات وحاجات

توحشني ساعات 
اصوات بتروح من غير اسباب
من غير تنبيه ولا حتى عتاب
وعيون كانت اقرب بكتير
من غير مواعيد

اللاعودة

يتسلل هاربا من احلامه المزعجة
يغلق الباب وراءه ويمضى حيث اللاعوده
يتبعه بقايا امانيه الخائفة
بعضها ينجو .. والباقي يقع تحت اقدام ذكرياته السيئة فيلفظ انفاسه ف الحال
يعلو صوت يردد :- لو لم اكن انا .. لو لم اكن
تتحسس قداماه الطريق فى هذا الظلام القابع فيه. والناتج منه
تظهر مشاهد لبعض من ذكرياته وتختفي سريعا
يتسأل كيف عبرت باب الغرفه
تظهر مرة اخري وتختفي قبل انا يسألها
يتمنى ان تكون عبرت وحدها
ويبدا يلاحقها .. يجرى هنا وهناك
يحاول ان يمسك بومضات ذكرياته الهاربة
ايقاعها يصبح اسرع واسرع
وقف يلتقط انفاسه والمشاهد تظهر وتختفي حوله


استسلم للامر وجلس ع الارض يشاهدها
تمضى به الذكريات حيث تشاء
بدا عدد المشاهد يقل وسرعتها تهدا
حتي بقي مشهد وحيد يتكرر ويتكرر
التمس طريقه اليه بحذر
وقبل ان يضع يده عليه
انزلق ف احدى داومات اللاوعي وانتهى امره الى الابد